أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
171
ذخائر العقبى
انى والله لامرأة أرغب ما يرغب فيه النساء وأحب ان أصيب ما تصيب النساء من الدنيا فأنا أريد أن انظر في أمر نفسي فقال لا والله يا بنية ما هذا من رأيك ما هو إلا رأى هذين ثم قام فقال والله لا أكلم رجلا منهم أو تفعلين فأخذا بثوبه وقالا اجلس يا أبت فوالله ما على هجرتك من صبرا جعلى أمرك بيده قالت قد فعلت قال فانى قد زوجتك من عون ابن جعفر وانه لغلام ثم رجع إلى بيته فبعث إليها بأربعة آلاف درهم وبعث إلى ابن أخيه فأدخلها عليه قال حسن فوالله ما سمعت بمثل عشق منها له منذ خلقها الله عز وجل . قال ابن إسحاق فما نشب عون ان هلك فرجع إليها على فقال يا بنية اجعلي امرك بيدي ففعلت فزوجها محمد بن جعفر وبعث إليها بأربعة آلاف ثم ادخلها عليه فمات محمد عنها فزوجها عبد الله بن جعفر فماتت عنده ولم يصب منها ولد . هكذا رواه ابن إسحاق . وقال الزهري ماتت عنده كما قدمناه وكذلك ذكره الدارقطني في كتاب الاخوة والأخوات غير أنه ذكر أن محمدا تزوجها أولا ثم عونا ثم عبد الله . وحكى الدولابي وغيره القولين في موتها عنده أو موته عندها ، قال أبو عمر ماتت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وكان زيد قد أصيب في حرب بين بنى عدى ليلا فخرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات هو وأمه في وقت واحد وصلى عليهما ابن عمر قدمه الحسن بن علي فكانت فيهما سنتان فيما ذكروا لم يورث أحدهما من الآخر . وقدم زيد على أمه مما يلي الامام . حكاه أبو عمر وقيل صلى عليهما سعيد بن العاص وخلفه الحسن والحسين وأبو هريرة . رواه الدولابي عن عمار بن أبي عمار . ( الباب الثاني ) * ( في مناقب الأعمام أعمام النبي صلى الله عليه وسلم وفيه فصول ) * ( الفصل الأول في بيان ( 1 ) كميتهم ) وكان له اثنا عشر عما بنو عبد المطلب أبوه صلى الله عليه وسلم ثالث عشرهم : الحارث وأبو طالب واسمه عبد مناف والزبير ويكنى أبا الحارث وحمزة وأبو لهب واسمه
--> ( 1 ) في نسخة ( شأن ) مكان ( بيان ) وهو خطأ ظاهر .